الذهبي

152

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

توفّي سنة أربع وأربعين . وهو من شيوخ ابن السّمعانيّ . قدم المهذّب دمشق وطبّ بها ، ورأس واشتغل وأشغل ، واشتهر ذكره . وخدم نور الدّين بالطّبّ والإنشاء ، وخدم في زمانه في مارستانه . ثمّ طبّ صلاح الدّين . وتوفّي في المحرّم بدمشق [ ( 1 ) ] . 123 - عليّ بن محمد بن عيسى [ ( 2 ) ] . الأصبهانيّ ، الوزير ، جلال الدّين ابن الوزير جمال الدّين الجواد ، وزير صاحب الموصل . وزر هذا للملك سيف الدّين غازي بن مودود في سنة إحدى وسبعين

--> [ ( 1 ) ] قيل عنه : قرأ الطبيعيات واشتغل بها ، واشتهر عنه التهاون بأمور الشرع ومداومة شرب الخمر ، ونقل عنه إلى الصاحب الوزير ابن هبيرة أنه تكلّم في القرآن بما لا يجوز فأهدر دمه ، فخرج من بغداد وسكن دمشق إلى أن توفي بها . واتصل بنور الدين الشهيد وقدم رسولا إلى بغداد سنة سبع وستين وخمسمائة ، وحدّث بها عن أبيه وابن الحصين ، كذا قال محب الدين ابن النجار . وقال الصفدي : وأظنّه مهذّب الدين ابن النقاش الطبيب الأديب صاحب أمين الدولة ابن التلميذ . طبّ بدمشق ورأس بها واشتهر ذكره . وخدم نور الدين بالطب والإنشاء ، وباشر في مارستانه . ثم خدم صلاح الدين ، وأوقعه اللَّه في لسان الوهراني ، وفيه وضع المنام المشهور عنه . ومن شعره : رزقت يسارا فوافيت من * قدرت به حين لم يرزق وأتلفت من بعده فاعتذرت * إليه اعتذار أخ مملق وإن كان يشكر فيما مضى * بذا فسيعذر فيما بقي ومن شعره : كيف السّلوّ وقد تملّك * مهجتي من غير أمري قمر تراه إذا استمرّ * كمثل أربعة وعشر يرنو بنجلاوين يسقم * من سقامها ويبري وإذا تبسّم في دجى * ليل شهدت له بفجر [ ( 2 ) ] انظر عن ( علي بن محمد ) في : مرآة الزمان 8 / 352 ، 353 .